عبد الله بن الرحمن الدارمي

148

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

اللهم إني أسألك تمام النعمة في الأشياء كلها ، وأسألك الشكر عليها حتى ترضى ، وبعد الرضى . اللهم إني أعلم بأنها لو قامت كل خلية من خلاياي في محراب العبادة والشكر والثناء منذ خلقت آدم إلى أن ترث الأرض وما عليها لا أوفي شكر نعمة واحدة من نعمك ، كيف وشكر النعمة نعمة تستدعي الشكر ؟ لقد صدق من قال : إذا كان شكري نعمة اللّه نعمة * عليّ له في مثلها يجب الشّكر فكيف بلوغ الشّكر إلّا بفضله * وإن طالت الأيّام واتّصل العمر إذا مسّ بالسّرّاء عمّ سرورها * وإن مسّ بالضّرّاء أعقبها الأجر وما منهما إلّا له فيه منّة * تضيق بها الأوهام والبرّ والبحر اللهم لك الشكر اللائق بجلالك ، ولك الحمد الذي ينبغي لكمالك وعظمة كبريائك . وبعد فإنني أسجل خالص شكري إلى الأستاذ عبده كوشك ، وإلى زوجه ابنتي ، للخدمات التي قاما بها ومساعدتي في تصحيح تجارب الطبع الأولى . وإلى أحفادي الذين ساعدوني في مطابقات هذا الكتاب التي جرت أكثر من مرة . وإلى الأخ هيثم عبد العزيز رباح مدير دار المأمون للتراث والعاملين فيها لحرصهم على صدور الكتاب وإخراجه بهذه الحلة الجميلة التي أرجو أن تكون محل رضى القراء الأكارم .